السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
229
قاعدة الفراغ والتجاوز
وهذه المناقشة أيضا غير تامة حتى إذا قبل مبناه الفقهي من حرمة القطع لان العلم الاجمالي المذكور أحد طرفيه - وهو وجوب الإعادة - مورد لأصالة الاشتغال حيث لا نافي له فينحل العلم الاجمالي وتجري البراءة عن حرمة القطع بلا معارض ، وامّا استصحاب عدم بطلان الصلاة لا ثبات حرمة القطع فهو غير تام على ما حقق في محله من عدم امكان اثبات حرمة القطع باستصحاب صحة الأجزاء السابقة . الثالث - ان اللازم هو التفصيل في المقام بين ما إذا كان الركنان متصلين أو يفصل بينهما جزء اخر من العمل كما إذا احرز انه قام قبل الهوي إلى السجود بعنوان القيام بعد الركوع فإنه في مثل ذلك يكون الدخول في الغير المترتب شرعا محرزا بالنسبة للركوع على كل حال فتجري القاعدة فيه بلا معارض . وهكذا يتضح ان الصحيح جعل الميزان في التفصيل ما إذا كان الركنان متصلين أو منفصلين سواء كانا من ركعتين أو ركعة واحدة ، كما أنه لا بد في مورد الاتصال من التفصيل بين ما إذا كان يعلم بترك أحدهما واتيان الآخر فتجب الإعادة وبين ما إذا كان يعلم بترك أحدهما ويحتمل تركهما معا كما إذا احتمل انه هوى من القيام إلى الجلوس فإنه يجب عليه عندئذ الاتيان بهما معا لكون الشك في المحل بالنسبة إليهما مع احتمال بقاء الأمر باتيانهما معا في هذه الصلاة فتدبّر جيدا . المسألة الرابعة - إذا علم بترك أحد جزءين أحدهما ركن دون الآخر فهنا صور عديدة : الصورة الأولى - إذا كان الجزء الركني متقدما على غير الركني وكان الشك في محلهما الشكي كما إذا علم اما بترك السجدتين أو التشهد وهو في حال الجلوس أو القيام - حيث يعلم بكونه زيادة فيكون شكه في المحل على كل حال - ولا إشكال في وجوب الاتيان بهما معا بقاعدة الاشتغال واصالة عدم الاتيان ، بل في الجزء غير الركني يعلم بعدم امتثال أمره على كل حال فيجب الاتيان بهما ولا شيء عليه إذا كان يحتمل تركهما معا . وأمّا إذا كان يعلم باتيان أحدهما اجمالا فقد أفيد بأنّ